لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

51

في رحاب أهل البيت ( ع )

منها بأنه منها ، وهذا المعنى ملازم للقبح والذم ، ولا يقبل الانفكاك عنهما بحال من الأحوال . بينما يفترض التقسيم المذكور إمكانية الانفكاك بين البدعة وبين القبح ، وإمكانية وجود بدعة حسنة ، وهذا ناشئ من أن نظرية التقسيم تعمل بالمعنى اللغوي للبدعة ، وهو ما اخترع على غير مثال سابق ، فإن هذا المخترَع يمكن أن يكون حسناً ، ويمكن أن يكون قبيحاً ، وهذا لا نقاش فيه ، ونحن لسنا بصدد المعنى اللغوي ، وإنّما الكلام كل الكلام في المعنى الشرعي ، فإنهم يقعون في مغالطة كبيرة حينما يتحدثون عن البدعة بالمعنى الشرعي ، ثمّ يدّعون قابليتها للتقسيم ويقسمونها فعلًا ، ولكن طبقاً للمعنى اللغوي . خلاصة الكلام إن صلاة التراويح لا أساس لها في الكتاب والسنّة ، وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد أكّدوا أنها من البدع التي لم يشرّعها الشارع الحكيم كما أنّها لم تكن في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر وفترة من عصر عمر بن الخطاب . بل إنها بدعة ظهرت بأمر من الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، وإن كل المحاولات الرامية لتبرئتها من صفة البدعة محاولات فاشلة .